الرئيسية » استجابات الجمعية »
25 تشرين الأول 2026

الهلال الأحمر الفلسطيني يواصل استجابته الإنسانية في الضفة الغربية في ظل ممارسات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين

تواصل طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني استجابتها الإنسانية والإسعافية في الضفة الغربية وتحديدا في محافظة الخليل، في ظل الأحداث التي شهدتها المدينة يومي 23 و24 تشرين الأول/أكتوبر، جراء ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاتها، وما رافقها من إغلاقات مشددة واقتحامات وإجبار السكان على إخلاء منازلهم، الأمر الذي فاقم الأوضاع الإنسانية وفرض تحديات إضافية أمام حركة المواطنين ووصول الطواقم الإسعافية إلى المناطق المتضررة.

وخاصة في ظل الأحداث التي امتدت إلى منطقتي عين دير بحة والجلدة، حيث جرت محاصرة المنطقة ومطالبة السكان بإخلاء منازلهم بصورة عاجلة، ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من العائلات. ووفقاً لأحدث إحصائيات بلدية الخليل، بلغ عدد الأسر المتضررة 379 أسرة تضم 2,456 فرداً، من بينها 154 أسرة لا يتوفر لها مكان آمن في منطقتي عين دير بحة والجلدة.

ومنذ بداية الأحداث، رفع فرع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في الخليل مستوى الجاهزية والاستعداد، وعمل على متابعة التطورات الميدانية بالتنسيق مع المقر العام والجهات ذات العلاقة. كما ساهمت طواقم الإسعاف في إخلاء عدد من المرضى وكبار السن والعائلات التي لا تمتلك وسائل نقل، باستخدام سيارات الإسعاف التي سُمح لها بالوصول إلى المنطقة، فيما بقي فريق الاستجابة للكوارث والمتطوعون والفرق المتخصصة على أهبة الاستعداد لمواكبة المستجدات والاستجابة للاحتياجات وفق الإمكانات المتاحة، وقدم فريق الإسعاف النفسي الأولي الدعم للمتضررين ضمن الإمكانات المتاحة.

وفي سياق متصل، تعرضت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لاعتداءات من قبل مستوطنين أثناء توجهها إلى بلدة المغير في محافظة رام الله والبيرة، استجابةً لبلاغ عن وجود إصابات، ما أدى إلى تضرر مركبة تابعة للجمعية، وعرّض سلامة الطاقم للخطر أثناء توجهه لتقديم الخدمات الإسعافية.

وتأتي هذه الحادثة في ظل التحديات والمخاطر التي تواجه الطواقم الإسعافية والإنسانية أثناء أداء واجبها، بما يشمل الاعتداءات والعوائق التي تحد من قدرتها على الوصول الآمن وفي الوقت المناسب إلى المصابين والمحتاجين للرعاية الطبية.

وعلى مستوى الضفة الغربية، تعاملت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مع 299 إصابة منذ بداية شهر تشرين الأول/أكتوبر وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، تنوعت بين الإصابات بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، وحالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع، والإصابات الناتجة عن الاعتداء بالضرب، وإصابات أخرى مرتبطة بالأحداث الميدانية.

وتؤكد جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني استمرار جاهزية طواقمها الإسعافية وفرق الاستجابة للكوارث، ومواصلة أداء مهامها الإنسانية والطبية رغم الظروف الميدانية الصعبة، بالتنسيق مع الجهات المعنية والمؤسسات الإنسانية الشريكة، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين والاستجابة للاحتياجات الطارئة.

وتجدد الجمعية التأكيد على ضرورة احترام وحماية الطواقم الطبية والإنسانية ومركبات الإسعاف، وصون شارة الهلال الأحمر، وضمان وصول الطواقم إلى المصابين والمرضى دون عوائق أو تأخير، وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، بما يكفل حماية الأرواح واستمرار تقديم الخدمات الإسعافية والإنسانية.